اليوم الـ 27 من شهر رَمَضَان المُعَظَّم 1442هـ

16


الفصل الرّابِع: إشارات اليد والذّراع 

*إلصاق أصابع الكفيْن العشرة من أطراف الأصابع فقط (تكوين شكل الهرم):

ذكرنا فى بداية الفصول أن كل إيماءة أو حركة تصدر من الشخص هى مثل كلمة فى جملة لابد من تفسير الكلمة من سياق الجملة ولابد من تفسير الحركة من سياق بقية الحركات وليست الحركة معزولة عن غيرها(المغرب قد تعنى صلاة المغرب أو دولة المغرب ،يعتمد التفسير على الجملة) ولكن هذه الإشارة الحركيّة بالكفيْن لعمل هرم بالأصابع يُمكن أن تكون إستثناءً لهذه القاعدة ، حيث أن تفسيرها يُمكن أن يكون بمعزل عن بقية الحركات الجسدية الأخرى.

*فى الحقيقة فإن الأشخاص الواثقين من أنفسهم، أصحاب المستوى الإجتماعى الرّاقى الرفيع، أو الذين يستخدمون لغة جسد فى أضيق الحدود هم عادةً من يستخدمون هذه الإشارة الحركية.

*كثيراً ما يتم إستخدام هذه الحركة من أصحاب الطبقة الرّاقية لإثبات مقولة (أنا عارف الموضوع كله) المديرون عادةً ما يستخدمون هذه الحركة عند إعطاء التعليمات لمرؤوسيهم فى العمل وهى عادة حركية شائعة الإستخدام عند المحاسبين/ المحامين/المديرين ومن شابههم.

* هذه الإشارة الحركية لها نموذجان أو صورتان:

1-أطراف الصابع العشرة ملتصقين ببعض “بطن الكفين متباعديْن تماماً” على شكل هرم وبالتالى الأصابع تتجه لأعلى، هذه الصورة عادةً ما تحدث عندما يقوم الشخص بإبداء رأيه أو التعبير والتحدث عن أفكاره.


2-أطراف الأصابع العشرة ملتصقين ببعض “بطن الكفيْن متباعديْن تماماً”على شكل هرم مقلوب وبالتالى الأصابع تتجه لأسفل (الإبهامين فى الأعلى) عادةً يكون الذراعين مسنودان على مسندى الكرسى أو على الفخذيْن، هذه الصورة تحدث عندما يكون الشخص يستمع للآخر أكثر مما يتكلم عن نفسه.

*لاحظ البرفيسير نيرينبيرج وكاليرو أن المرأة تستخدم النموذج/الصورة الثانية (الهرم المقلوب) أكثر من إستخدامها للنموذج الأول.

*على الرغم من أن تأدية حركة شكل الهرم بالكفين هى حركة إيجابية لكنها من الممكن أن تظهر فى كلا الظرفين الإيجابى والسلبى ويمكن تفسيرها بشكلٍ خاطئ، على سبيل المثال، رجل المبيعات يعرض بضاعته على زبون مُحتمل ، قد يُلاحظ رجل المبيعات عدة إشارات جسدية إيجابية من الزبون مثل: كف اليدين مفتوحيْن/ الجسد يميل للأمام/رأس الزبون مرتفع لأعلى، بنهاية العرض التسويقى قد تظهر بعض مشاكل فى البضاعة يقوم رجل المبيعات باقتراح الحلول لها ، فإن قام الزبون بعمل الهرم السليم أو المقلوب بكفىّ يديه ، عندها يمكن لرجل المبيعات أن يتوقع إتمام صفقته.

*من الناحية الأخرى،إن جاءت حركة الكفيْن للشكل الهرمى “سليم أو مقلوب” ولكن بعد سلسلة من الإشارات الجسدية السلبية من الزبون مثل(تربيع الذراعين على الصدر، وضع قدم على القدم الأخرى/النظر بعيداً/لمس اليد للوجه) ثم قام الزبون برسم أحد صورتيّ الهرم قبل أن ينهى رجل المبيعات عرضه التسويقى ، فعلى رجل المبيعات أن يتوقع أن الزبون لن يشترى المُنتج ويرغب فى التخلص من الجلسة سريعاً.

**فى كلتا الحالتين السابقتين فإن الشكل الهرمى بالكفيْن يعنى الثقة بالنفس، ولكن هرم سليم يعنى علامة تميل للإيجابية ، هرم مقلوب علامة تميل للسلبية، ولكن الإشارات التى تسبق أىٍ منهما هى المفتاح الأهم لتفسير الحركة.

المصدر: كتاب الإشارات للكاتب آلان بيز 1981.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.