اليوم الـ 24 من شهر رَمَضَان المُعَظَّم 1442هـ

8


الفصل الثّالث: إشارات رَاحَة اليد/الكف:

*المُصافحة اليابانيّة:

فى هذا الأسلوب يقوم المُصافح (اليابانى) بسحب ذراع الآخَر(أمريكى مثلاً) نحو نفسه (نحو منطقته الخاصة) وهذا يعنى أحد ثلاثة أمور:


1-المُصافح يرغب أن تكون يده قريبة داخل منطقته الخاصّة أطول فترة ممكنة لعدم شعوره بالأمان.
2-المُصافح من ثقافة تسود فيها المناطق الضّيّقة (كثافة سكانية عالية/تكتل سكانى عالى ومدينة صغيرة للغاية) وهذا تصرف عادى.
3- الرغبة فى إظهار الطرف الآخر أنه من يتكبّد عناء الوصول له للتواصل معه وليس هو من يسعى لهذا التواصل (يتم الحكم على هذا من وضعية الكف التى قد تكون المُهيمنة/المُسيطرة ، الصورة هى التى تحكم!).


*المُصافحة المُزدوجة:
وفيها يتم المُصافحة باليد اليمنى ويقوم باستخدام اليد اليسرى لوضعها على رسغ/ كوع/ كتف الآخر أثناء المُصافحة لتقوية معنى وعمق المصافحة وإظهار مدى صدق المشاعر، هناك عنصران ينبغى أن تتم مُلاحظتهما فى هذا الأسلوب:



1-اليد اليُسرى تستخدم فى إيصال حجم زائد لكنه معقول (بين زملاء العمل أو المعارف الجدد) والتى يرغب المُصافح فى إيصالها للآخر: يده اليُسرى على رسغ/ معصم المُتلقّى فهذا المقدار الأول المعقول ، يده اليسرى على ذراع المتلقّى قبل الكوع وهذا المقدار الثانى المعقول.


2-اليد اليُسرى تستخدم لإيصال حجم زائد كبير (بين الأقارب والأصدقاء المُقرّبين والأصهار) والتى يرغب المُصافح فى إيصالها للآخر: المقدار الأول يده اليسرى على ذراع المتلقّى بعد الكوع، المقدار الثانى يده اليسرى على كتف المتلقّى هذا قد يصل لأقرب المناطق الخاصة.


*ما لم يكن المُصافح له صلة قوية بالمُتلقى الآخر أو سبب قوى ليقوم بالمُصافحة المُزدوجة فسوف يكون المُتلقى مُتشككاً فى معاملة كهذه.


**من الشائع جداً رُؤية المرشحين السياسيين يقومون بمُصافحة النّاخبين مُصافحة مزدوجة بكل أشكالها السابقة  بدون سابق معرفة ، ورجال المبيعات قد يُعاملون زبائنهم الجُدد بمُصافحة مُزدوجة دون أن يُدركو أن إظهار هذا النوع من المُصافحة هو إنتحار إجتماعى (أول مرة تعرفنى وتمسكنى من كتفى ! تعرفنى منين؟).

المصدر: كتاب الإشارات للكاتب آلان بيز 1981.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.